الميرزا موسى التبريزي

174

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

قوله المتقدّم ( 2186 ) : « والذي نختاره » ، وإخراجه للمدّعى عن عنوان الاستصحاب ، كما نبّه عليه في المعالم وتبعه غيره ، فتأمّل . ومنها : أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني - وإلّا لم يحتمل البقاء - فيثبت بقائه ما لم يتجدّد مؤثّر العدم ؛ لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر ، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثّر فالراجح بقائه ، فيجب العمل عليه . وفيه : منع استلزام عدم العلم بالمؤثّر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء ، مع أنّ مرجع هذا الوجه إلى ما ذكره العضدي وغيره : من أنّ ما تحقّق وجوده ولم يظنّ عدمه أو لم يعلم عدمه ، فهو مظنون البقاء . ومحصّل الجواب ( 2187 ) - عن هذا وأمثاله من أدلّتهم الراجعة إلى دعوى حصول ظنّ البقاء - : منع كون مجرّد وجود الشيء سابقا مقتضيا لظنّ بقائه ؛ كما يشهد له تتّبع موارد الاستصحاب ، مع أنّه إن أريد اعتبار الاستصحاب من باب